البكري الأندلسي
801
معجم ما استعجم
وكذلك رواه إبراهيم في شعر الجعدي ( 1 ) . وكذلك روى عن أبي عبيدة في شعر خفاف بن ندبة ، قال : تطاول ليله ببراق شعر * لذكرهم وأي أوان ذكر وأنشد الخليل : فحط ( 2 ) العفر من أفناء شعر * ولم يترك بذي سلع حمارا والشاهد بفتح الشين في هذا الاسم ، قول بشير بن النكث ، أنشده أبو حنيفة : فأصبحت بالألف من جنبي شعر * يقمحن من حبته ما قد نثر ( 3 ) لأنه إنما يجوز فتح الثاني وإسكانه فيما كان مفتوح الأول وثانيه حرف حلق ، مثل شعر وشعر ، ونهر ونهر ، وكذلك قول عباس بن مرداس لبني فزارة : لن ترجعوها ولو كانت مجللة * ما دام في النعم المأخوذ ألبان شنعاء جلل من سوأتها حضن * وسال ذو شعر منها وسولان ( شعران ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، على وزن فعلان ، وهو جبل بالموصل . هكذا ذكره يعقوب في الاصلاح . وفي رواية ابن ولاد عن أبي عمرو أنه شعراء ، ممدود . ( شعفان ) بفتح أوله وثانيه ، تثنية شعف : قرنان من نجد . وفي هذا الموضع
--> ( 1 ) قوله " وكذلك رواه إبراهيم في شعر الجعدي " : العبارة ساقطة من ج . ( 2 ) كذا في ق وتاج العروس . ونسب الأخير البيت للبريق . وفي ج : يحط ، تحريف . ( 3 ) رواية الشطر الثاني من البيت في تاج العروس : " بجحا تراعى في نعام وبقر " . قال : بجحا : معجبات بمكانهن ، والأصل : بجح ، بضمتين ، ونسب البيت لبشير ابن النكث . قلت : ولعل هذا الشعر من مشطور الرجز ، فأخذ أبو حنيفة منه البيت الأول والثالث وجعلهما بيتا واحدا من كامل الرجز ، ومعنى يقمحن : بسففن . والحبة بالكسر : الحبوب المختلطة من أنواع مختلفة .